الثلاثاء، 10 يونيو 2014

"||" عـامي الـ ع ـشرين "||"

العنوان : عامي العشرين . 
المؤلف والكـاتب : أحمد عادل . 
التـاريخ : 1\5\2014 . 
النوع : خـاطرة . 
التصنيف : الأدب النثري . 

---------------------------

يقال بأن العقد الثاني من العمر يمضي سريعاً جداً بشكل لا يصدق ، ويبدو أن هذا القول صحيح ..
فقد مضى من عمري عشرون عاماً بالتمام والكمال ، لن أبالغ إن قلت بأنها مرت علي كأيام أو بضع ساعات وليست كسنوات وعقود ..
ذكريات كثيرة لازالت راسخة في ذهني ، حلم الطفولة الذي ما انفك عني يراودني ، ومغامرات الماضي تأبى أن تتركني وشأني ..
أصدقاء الأمس يفترقون ويغادرون ويبتعدون ، وأصدقاء اليوم لا أعلم إلى متى سيبقون ، وأصدقاء الغد لا أعرف من سيكونون ..!





كم حلمت وانتظرت بشوقٍ أن أكمل عامي العشرين ..
كم أردت أن أدخل في مرحلة الشباب الناضج مبكراً ..
كم رغبت في التخلص من طيش الصغر بشدة ..
كم تمنيت مراراً لو أن عودي قد اشتد سريعاً لأصبح رجلاً يتحمل المسؤولية ويعتمد عليه ..
وها أنا ذا اليوم أمامكم ، وقد تحقق ما كنت أصبو إليه يوماً ..
ولكني أقف وعيناي تبكي دماً على هذه السنوات التي مضت وانقضت من عمري سريعاً في لمح البصر !





أكملت العشرين يا " أمي " ..
وأنا أفتقد الجرأة على البوح بالكثير من أحلام الطفولة اللامتناهية في العدد ..
والتي كنت أُعلنها بأعلى صوتي على أسماع العالم أجمع بلا خوف أو حرج أو خجل ..
أليس أمراً محرجاً –يا أمي– أن نكبر ، فتصغر وتقل أحلامنا في أنظارنا ؟!
لازال طفلك في داخلي يقاوم ويرفض ويأبى أن يكبر !
يبتسم بلا أسباب في كل صباح ويسلم على من يعرف ومن لا يعرف على الدوام ..
ويطير من الفرحة والسعادة إن أمكنه للحظةٍ أن يجعلك تبتسمين -يا أمي- ..





أكملت العشرين يا " أبي " ..
ولم أفهم بعد ما بحوزتي من روح ..
ولم أفهم بعد لأي حكمة خلقت ..
وإلى أي شيء في الحقيقة أنا أسير وأمضي !!
وكأننا –يا أبي- نولد مع الأسئلة ..
لنقضي جزءاً من أعمارنا ونحن نحاول الإجابة عليها ..
ونقضي الباقي ونحن نثبت للحياة أن إجاباتنا صحيحة !!
لازلت -يا أبي- أحتاجك إلى جانبي كما في الصغر تماماً ..
حيث كلما جائتني الحياة بغطرستها وصفعتني ..
أركض لأختبىء خلفك وأشكو لك وأغمض عيني على كتفيك ..
ليكون - كالمعتاد - كل شيء بخير !!





أكملت العشرين يا " إخوتي " ..
ومازلت أكره توديعكم ولا أطيق فكرة مفارقتكم أو الابتعاد عنكم ..
أحب التفنن في مفاجئتكم وتقديس هداياكم -كما في المعتاد- ..!
أبقي عهدي مع نفسي أمام ناظري دائماً ..
فقد عاهدتها أن أعنفها وأعاقبها بشدة إن آذيتكم ..
وأكافئها بحق إن تسببت يوماً في أن تقفز السعادة من أعينكم ..
فقد كنتم ولازلتم وستظلون أصدقاء القلب والروح والعقل إلى الأبد ..





أكملت العشرين يا " أصدقائي " ..
ولازالت أعدادكم في ازدياد مستمر ، وكم أعشق حقيقةً هذا الأمر ..
أعلم بتقصيري في حقكم ولكني أعلم أيضاً بأن داخلكم ناصع البياض تجاهي ..
لا أجد متعةً تضاهي متعتي حينما أكون بينكم أو إلى جانبكم ..
ولا أستطيع الضحك من أعماقي إلا عند استماعي لأحاديثكم ونكاتكم وصوت ضحكاتكم ..
نعم ، تغيرت بعض صفاتكم مع الزمن ولكن صورتكم في قلبي لم يحدث فيها أي تغيير ..
سأظل أحبكم كما أنتم الآن .. وكما كنتم في الأمس .. وكما ستصبحون في الغد !!





لا أحد يهتم لأمر سنواتي العشرين بلا أدنى شك ، فالكل مشغول بأعماله المتراكمة وشؤون حياته اليومية ..
ولكني بالتأكيد أهتم لأمرها جداً وهذا يكفي ..!
فقد مضت من حياتي صفحاتٍ وجب علي أن أدون ما فيها وأتعلم من دروسها وأحصد المستفاد منها بعناية قبل أن أطويها ..
مزيج من تجارب النجاح والفشل ، الإنجازات والانتصارات والهزائم والخيبات ، حب وإخاء وصداقات ، صدمات وعبرات ، وبالتأكيد لقاء ووداع وفراق ..
هذا ما انطوى قيده حتى الآن منذ شروق شمس ذاك اليوم ..
مع وجود أسئلة كثيرة تتناثر من حولي بحثاً عن إجابات ..

أين بدأت ؟! وكيف كنت ؟! وإلى أين وصلت ؟!
ماذا قدمت طوال تلك السنين العشرين ؟!
ومن بات ليله راضٍ عني أو متأثرٍ بي ؟!
ومن لم يستطع النوم بسبب عدم قدرته على مسامحتي ؟!
ومن .... ومن ....... ومن ............الخ

اعلموا أن العمر ليس بباق لنا ..
وهذه حقيقة لا خلاف ولا اختلاف فيها ..
تجربتي طويلة ترتبط بما قدمته في الماضي ومتعلقة بما سأقدمه في المستقبل ..
مسيرة أكملها ولا أعلم في أي المحطات سيقف بي قطار الحياة ..!
فلا أريد منكم سوا أن تصفحوا وتعفوا عني وتسامحوني كما فعلت مع الجميع ..
فما أجمل أن أبدأ عامي الجديد بصفحة بيضاء كبياض الثلج ..
أكتب وأخط في أولى سطورها الآتي :
" هل يا ترى ستكون عشرين أخرى ؟! أم أن القدر سيكون له رأي آخر ؟! "





---------------------------

للتواصـــل

مدونتي الخاصة :
www.Mido7Cr.blogspot.com

: صفحتي على
FaceBook : www.Facebook.com/MC.AHmaD
Twitter : www.Twitter.com/Mido_CR7

صفحة الاستفسارات :

البريد الإلكتروني :
Mody.0007@Hotmail.Com
Mody.0007@Ymail.Com

 للمحآدثة الفورية عبر الـ WhatsApp :
+201150109037

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق